العلامة المجلسي
226
بحار الأنوار
لمن عرف حقنا من هذه الأمة إلا لاحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن . ثم قال : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ( 1 ) ثم قال : يا حفص الحب أفضل من الخوف ، ثم قال : والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى . فبكى رجل فقال : أتبكي لو أن أهل السماوات والأرض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عز وجل أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [ ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس لله عز وجل في تلك الحال ] . ثم قال : يا حفص كن ذنبا ولا تكن رأسا ، يا حفص قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من خاف الله كل لسانه " . ثم قال : بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى قل له : لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك . ثم قال : مر موسى بن عمران عليه السلام برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله ، فقال له موسى عليه السلام : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب . 96 - العدد ( 2 ) : قال السفيان الثوري للصادق عليه السلام : لا أقوم حتى تحدثني فقال عليه السلام له : أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير ، يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها ، فإن الله عز وجل قال في كتابه " لئن شكرتم لأزيدنكم " ( 3 ) فإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا . يرسل السماء عليكم مدارا . ويمددكم
--> ( 1 ) آل عمران : 31 . ( 2 ) العدد القوية ، مخطوط . ( 3 ) إبراهيم : 7 .